في أحد أيام الأسبوع الماضي رافقت أختي الصغرى للمكتبة , وعقدنا اتفاقية تختار هي بعض الكتب , وأنا اختار أيضاً وتُجبر كل واحدة على قراءة ما اختارت الأخرى .
من بين ما اخترت من كتب السلسة التعليمية لدار الشروق الدولية كتاب (فنانون حول العالم), سبقتها بتصفحه شعرت بأنه مناسب لمرحلة عمرية أكثر تقدماً منها , لم تكن هذه النقطة الفاصلة ,بل رأي أمي : أمي ترى في هذا النوع من الكتب تمييع لثقافة ما نضجت وما ابتدأت أصلاً , أقنع أمي بأن الفن يصقل الذوق والحس الجمالي , وهو مطلب روحي بالتأكيد لن يصل للسمو الروحي الديني , وأجمل الفن ما كان من جوهر الدين ويخدمه , لكن لا تعارض أبداً , هنالك مساحة في الروح تطلب الجمال وتنشده و تسمو بمن كان على بصيرة, ثم لا مشكلة من المعرفة مع التوجيه , المشكلة من عدم المعرفة والبقاء في مسار واحد .
ما الفن؟ الجمال؟ كيف نفسر حاجتنا لها ؟
يعجبني دائماً واحتفظ فيه رأي مالك بن نبي في ذلك , ومؤخراً مررت بالفن والدين عند علي عزت بيجوفيتش من كتاب الأحمري
أعود للكتاب :
أعتقد أن أسلوبه يناسب مرحلة عمرية أكبرمن السبع سنوات , هدفه تعليمي سلك ذلك في طرح الأسئلة بدايةً , وترك المساحة مفتوحة للإجابة ثم القراءة , يعرض شخصيات برعت في الرسم , الأدب , العمارة ,الموسيقى والغناء , تنوع الشخصيات جيد والتركيز على أن الفن والإبداع لا تعترف بحدود البلد, الجنس , والعرق.
أعجبني أنه يركز على جانب تأثير مرحلة الطفولة في حياة كل فنان , وكأنه لفت انتباه للفئة القارئة بأهمية هذه المرحلة, في العرض أيضاً أسماء لم أكن أعرفها من السابق .
من تعريف بعض الشخصيات :
يقول حسن فتحي:(العمارة هي موسيقى متجسدة في المكان،والموسيقى هي عمارة متجسدة في الزمان)

من هو
حسن فتحي؟
حسن فتحي مشهور بكونه معماريًّا إنسانياً قام ببناء بيوت ومبان،كانت الأولوية فيها لحاجات الناس.كان هدفه هو بناء بيوت في متناول عامة المصريين؛حيث شعر أن كثيراً من طرق الأوروبيين في البناء والتصميم التي ظهرت في بلده لم تكن مناسبة لها.وكان يعتقد أن البيوت لا بد أن تُبنى من موادٍ محلية،طبقاً للتصميمات المحلية،وبطرق تقليدية.

قرية القُرنة بالقرب من الأقصر في مصر هي واحدة من أشهر إبداعاته.قام حسن فتحي بتدريب السكان المحليين على كيفية البناء التقليدي بالطوب اللبن. وبنى الناس لأنفسهم بيوتاً من الطوب الذي حافظ تقريباً على كل الملامح الجديدة لبيوتهم السابقة


البعض يصف لوحاتها بالسريالية: لكن
كاهلو تقول:إن لوحاتها كانت هي الواقعية التي شعرت بها،وإنها تسع الأحلام والواقع. أصيبت كاهلو في طفولتها بمرض شلل الأطفال،ومنع المرض قدمها اليمنى من النمو بشكل طبيعي.وعندما بلغت الثامنة عشر عاماً، تعرضت لحادث حافلة، وأجريت لها عمليات كثيرة طوال عمرها. بدأت كاهلو الرسم بينما كانت تتعافى من حادث الحافلة وكثيراً ماكانت لوحاتها صوراً شخصية مليئة بالحياة،والتي بيّنت مشاعرها القوية عن نفسها وعن العالم الذي تعيش فيه، وتعكس ألوانها الزاهية اتجاه كاهلو الجريء نحو الحياة.

اشتهرت إليسلر بمهارتها المثيرة والعظيمة،وكانت من أولى راقصات الباليه اللاتي رحلن إلى الولايات المتحدة ،كما عرفت إليسلر برقصاتها الإسپانية وكانت تؤدي عروضها مع أختها تريزا بصورة دائمة.
قبل ظهور إليسلر،كانت معظم عروض الباليه(عروضاً كلاسيكية) تتميز بالرقص الرشيق خفيف الحركة،ولكن إليسر قدمت عروض باليه مسرحية أو تمثيلية أخذت فيها بعضاً من فنون الرقص الشعبي،بل أيضاً في التمثيل الصامت بحركات الجسد.
أريد أن أنظر إلى الطبيعة تحت سماء أكثر تألقاً

حاول ڤان جوخ أن يحافظ على المظهر الخارجي لموضوعات لوحاته.لكن مشاعره تفجرت فيها بألوان قوية وخطوط جريئة.كان أسلوبه مباشراً وقوياً وطبيعياً،كان يعمل بسرعة وانفعال كبيرين،وكان ينطلق تخت تأثير ما أو مزاج يستولي عليه.


لم تحظَ موضوعات جويا في لوحاته بالإعجاب الدائم من الملك والعاملين في بلاط القصر الملكي،إذ كانوا يعتقدون أنه ينبغي أن يرسم المشاهير فقط والأشياء الجميلة.في الحقيقة كانت سلسلة لوحات الرسم الغائر المسماة (كوارث الحروب) واقعية جداً ودموية لدرجة أنها لم تظهر إلا بعد وفاة غويا بخمسة وثلاثين عاماً.ولكن بعد مرور مئات السنين،ماتزال روح لوحات جويا اليومية وصدقها يؤثران في المشاهدين ويحرِّكانهم .

ازداد جمهور شانكار من مجرد مجموعات صغيرة من الهنود المهاجرين إلى جمهور الحفلات الموسيقية كاملة العدد،وقد أسهمت الشهرة الواسعة لشانكار في زيادة شعبية الموسيقى الهندية .وبسبب ما تميزت به موسيقى السيتار عن الموسيقا الغربية،تحمس شانكار وغيره إلى مزج الاثنتين وابتكار نوع جديد من الموسيقى يجمع بين الثقافتين .

ظهرت تي كانوا لأول مرة في أوبرا المتروبوليتان في نيويورك بطريق الصدفة، وذلك عندما شعرت النجمة التي تقوم بدور ديدمونا بمرض مفاجئ وطلبت من تي كانوا القيام بالدور نيابة عنها.على أن تستعد لذلك خلال ثلاث ساعات فقط ؛ تحفظ فيها الدور!وقد أدت الدور ببراعة شديدة جعلت الجميع يفتتنون بأدائها. غنت تي كانوا في حفل زفاف الأمير تشارلز والأميرة ديانا،وقد شاهدها واستمع إليها الملايين عبر القنوات التلفيزيونية التي غطت الحدث ونقلته إلى أنحاء العالم كافة

في بدايات القرن العشرين،قدّم صبي أمريكي من أصل إفريقي عرضاً غنائياً راقصاً في أحد الشوارع بمدينة نيوأورليانز؛لمساعدة عائلته الفقيرة.كان لويس دانيال أرمسترونج يتمتع بالموهبة التي تؤهله لأن يصبح أحد أشهر عازفي موسيقى الجاز على إحدى آلات النفخ. عزف أرمسترونج على آلة الترومپيت حيث كان يرى أنها تتميز بصوت أكثر بهجة وبشكل أكثر جاذبية.ودائما يُذكر باعتباره واحداً ممن اخترعوا طريقة سكات وهي طريقة للغناء تعتمد على دندنة بعض الأصوات التي ليس لها معنى بصورة عفوية عند غناء أحد الأشعار الغنائية.
لقد استغرق الأمر حياتي كلها؛كي أتعلم أن أرسم مثل طفل

هنالك قصة تقول إن پابلو بيكاسو بدأ الرسم قبل أن يتعلم الكلام.وبالرغم من أنها مجرد قصة،لكنها تظهر أهمية الرسم بالنسبة لپيكاسو. إن أسلوب الفن الذي ابتكره بيكاسو وزميله جورج براك يُسمى التكعيبية حيث رسما البشر والأشياء بطريقة ترى من خلالها كل الأجزاء والجوانب في وقت واحد.
عندما تلتحم أرواح البيض والسود،ويجتمع الرجال على الأخوة،هذا ما سأقصه عليك ياولدي

أصبحت كاث ووكر،وهو الاسم الذي قامت بكتابته على معظم أعمالها،واحدة من أشهر الكتاب والمعارضين السياسيين من السكان الأصليين في استراليا.ويعد ديوانها (إننا ذاهبون) أول عمل يتم نشره لسيدة من أهل البلاد الأصليين . ففي الوقت الذي نشأت فيه كان لا يُسمح لسكان البلدان الأصليين إلا بممارسة القليل من الحقوق في استراليا،وقد تم السماح لها بالذهاب للمدرسة خلال المرحلة الأساسية فقط .وعندما بلغت الثالثة عشرة،بدأت بالعمل كخادمة،وفي سن السادسة عشرة،أرادت أن تعمل كممرضة ،لكن لم يسمح لها بذلك لأنها من سكان البلاد الأصليين،إلا أن ماقامت به بعد هذا الموقف الكفاح من أجل حصول سكان البلاد الأصليين على حقوقهم،وقد نجحت ووكر في مساعيها لحذف القوانين المعادية لسكان البلاد الأصليين من الدستور. تصف ووكر شعرها بأنه من السهل فهمه واستيعابه؛حيث يتميز بالجناس والصور البسيطة.وتركز أعمالها على المتاعب التي يواجهها أهل البلاد الأصليون.

لقد كانت القصائد التي كتبتها ديكنسون غاية في الروعة لما لها من تأثير قوي رغم قصرها وكانت ديكنسون تحذف الكلمات غير الضرورية حتى يتأكد لديها أن الكلمات الموجودة معبرة ودقيقة . ويرى كثير من الناس أن قصائد ديكنسون من أروع ما كُتب في الشعر الأمريكي على الإطلاق.

بدأت جوندولين بروكس في كتابة الشعر في سن السابعة،وفي سن المراهقة تقريبا بدأت بعض المجلات تنشر أعمالها . استطاعت بروكس الالتحاق بمدرسة للطلاب البيض في شيكاجو،ثم قامت بالتحويل إلى مدرسة خاصة بالسود ثم إلى مدرسة مختلطة.وقد أعطتها هذه التجارب رؤية عميقة في العلاقات بين السود والبيض مما كان له أكبر الأثر في أعمالها.حصلت بروكس على جائزة بوليترز وكانت بذلك أول شاعرة أمريكية من أصل إفريقي تنال هذه الجائزة .

.
عندما كان وول سونيكا في سن الطفولة أخبره جده كيف بتعامل مع الظالم ومن يستقوي على الضعيف :(حتى لو هزمك ،تحداه مرة أخرى ،وثق بأنك سوف تهزمه، أو أنه سيفر هارباً منك) لقد تحولت هذه الكلمات إلى حقيقة بالنسبة إلى وول سوينكا أول كاتب إفريقي أسود يفوز بجائزة نوبل في الآداب.لقد كان الظالم الذي حاربه سوينكا بكلماته وليس قبضته هو الحكومة العسكرية النيجيرية .وقد استمر سوينكا في كتابة رواياته وقصصه ومقالاته وأشعاره ومسرحياته حتى بعد اعتقاله.

أثناء وجودها بالمنفى،بدأت إيزابيل الليندي في كتابة رسالة إلى جدها الذي كان على فراش الموت،تحدثت فيها عن ذكريات الطفولة والأشخاص الذين أثروا في حياتها.وقد تحولت هذه الرسالة إلى روايتها الأولى(بيت الأرواح)،تتخذ معظم قصص إيزابيل وجهاً سياسياً وتتناول العديد من المنفيين الذين كانت تطلق عليهم المهمشين،الذين كانت لديهم الشجاعة للوقوف على حافة الحياة دون توافر مأوى أو حماية لهم. وقد سـمح لها بالعودة إلى شيلي وانفذر قلبها لمرض ابنتها التي ماتت بسبب أحد أمراض الدم ، وقد أفرز هذا الحزن الذي يسيطر عليها روايتها (پولا) وتعد أول كتاب غير خيالي لها.
ويقول برنارد شو إنك تستخدم المرآة لترى وجهك،وتستخدم الأعمال الفنية لترى روحك