
التقاء شارعين،حين أحتاج إلى أن أكون نقطة أقف هناك.مع تقاطع أربعة شوارع أصير زاوية.حين تلتقي عيناي بالإسفلت لا يبادلني النظر ويهرب بسرعة أمامي.ربما يتوقف قبل النهاية ويواجهني من هناك.نفسي تتبعه وتسيل بعيداً عني.نظري يتبدد فوق اللمعان.يفرغ بدون أمارة عمى.ربما يلاحظني بدون أن أدري.لكن الشارع لا يرد لي وجهي،وبعين الشارع الإسفلتية السوداء،لا يتسنى لي أن أعرفه،لا أستطيع أن أستعيده مع حركة أربعة شوارع لاتنتهي.أتأمل أن يقف السير وأن توقظني صفارة الشرطي،أتأمل أن تعود لي نفسي التي جنت من السرعة والحركة.في الواقع لا يتوقف شيء ولا أحتاج بعد إلى خطواتي،عيناي ذلك السواد الإسفلتي،ونفسي طريقي.
شوارع عبّاس بيضون
الصورة
تصبو لكل جميل..
يأسرها الصوت ,
تفتنها الصورة,
تغرمها الكتب ,
تصرع الطب ويصرعها
والحرب بينهما سجال
وقبل ذلك وفوقه
تُحِبُ الله..


